المظفر بن الفضل العلوي
377
نضرة الإغريض في نصرة القريض
يكن يشتهر به وينتسب إليه ، إلّا أن يكون فيه مقصّرا ، وعن السوابق سكيتا « 1 » آخرا ، فيجوز أن يتركه لعجزه عنه ، ونفوذ جيّده منه . كما نقل عن المأمون لمّا قيل له : هلّا نظمت شعرا ، فقال : « يأباني جيّده وآبى رديئه » ، وله مع هذا أشعار كثيرة مشهورة . ولو عدّدنا من تعاطى نظم الشّعر من الخلفاء ، والملوك والأمراء « 2 » والوزراء ، والقضاة والزّهّاد ، والقواد والعلماء والأشراف ، لأفردنا له كتابا يجلّ رقمه ويثقل حجمه . حتى إنّ جماعة من ملوك بني بويه رشوا جماعة من الشّعراء حتى نظموا لهم أشعارا فنسبوها إلى أنفسهم ، ودوّنوها على ألسنتهم ؛ لما في ذلك من المنزلة الرفيعة ، والخلّة الجميلة ، والمنقبة الجليلة ، والفضيلة النبيلة . ولولا ذلك لما تحلّوا بحليّه ولا تزيّنوا بجلابيبه . وقد روي عن جماعة من الصّحابة أشعار كثيرة حتى دوّنوا لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 3 » ديوانا ، ورووا فيه أشعارا حسانا . فأمّا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقد قال اللّه تعالى فيه : « وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ » « 4 » ليكون ذلك أبلغ في الحجّة
--> ( 1 ) السّكيت بوزن الكميت : آخر خيل الحلبة . ( 2 ) م : سقطت « الأمراء » . ( 3 ) م ، فيا : عليه السلام . ( 4 ) سورة « يس » 36 : 69 .